استراتيجيات خفض المخاطر



استراتيجيات خفض المخاطر
بقلم : علي طه النوباني
حظيتُ بفرصة المشاركة في المؤتمر العالمي لخفض المخاطر والذي أقيم في المدينة البريطانية ليفربول أواخر  نيسان الماضي. وقد اطلعت على تجارب العديد من الدول التي تبنت هذه الاستراتيجيات حيث طرح الخبراء النتائج التي حصلت عليها المجتمعات التي تقبلت هذه الفلسفة من حيث خفض أعداد الإصابات بالأمراض المنقولة جنسيا وعلى رأسها الإيدز ، وكذلك خفض أعداد الجرائم والحد من الانتهاكات لحقوق الإنسان.
وحسب تعريف المنظمة العالمية لخفض المخاطر (IHRA) فإن خفض المخاطر (Harm reduction ) يشير إلى السياسات والبرامج والممارسات التي تهدف إلى خفض الأذى المرتبط باستخدام المخدرات ( العقاقير المؤثرة على العقل) للناس غير الراغبين- غير القادرين على التوقف عن استخدامها.
وخفض المخاطر –حسب التعريف - هو نظام يسعى إلى خفض الأذى الذي ينتج لمتعاطي المخدرات بدلا من إتباع منهج أخلاقي يركز على العقاب أو إعادة التأهيل، وعلى سبيل المثال: توفير حقن نظيفة لمتعاطي المخدرات  أو ربما مع مكان آمن لحقن الإبر ، أو حتى تزويدهم بجرعات موحدة من الهيروين.  وتوفير الفحص المجاني للأمراض المعدية بما يقلل الضرر الذي يلحق بالجانحين أنفسهم وعلى المدى الطويل سوف يخفض الأذى الناتج عن سلوكاتهم تجاه المجتمع.
وخفض المخاطر من وجهة نظر خبراء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة الإيدز هو نشاط وقائي يهدف إلى توفير الخدمات للأشخاص المصابين بفيروس الإيدز وشركائهم في الجنس وتعاطي المخدرات لكي يتم خفض خطورة إصابتهم، وخفض احتمالية نقل العدوى للآخرين في حال حدوثها. وكذلك فإن استراتيجيات خفض المخاطر  تسعى أيضا إلى الحصول على مساعدة الشركاء في الحصول على مشورة فردية مبكرة ، وعمل الفحص المخبري لفيروس نقص المناعة البشرية ، والتقييم الطبي والعلاج والوقاية والخدمات الأخرى المساندة.
ويرى التحالف العالمي لخفض المخاطر (HRC) أن النقاط التالية هي المبادئ الأساسية لممارسة سياسات خفض المخاطر:
1.   أن نقبل الأفضل والأسوأ من حيث أن العقاقير المسموحة والمحظورة جزء من عالمنا ونختار العمل من أجل تقليل الآثار الضارة لها بدلا من  الاكتفاء بالتجاهل والإدانة.
2.   فهم تعاطي المخدرات على أنه ظاهرة معقدة ومتعددة الوجوه تشمل سلوكات مختلفة تمتد من التعاطي الحاد إلى الامتناع التام ، والإقرار بأن بعض طرق تعاطي المخدرات أكثر أمانا من غيرها.
3.   يضع نوعية حياة الفرد والمجتمع ورفاهه كمعايير للسياسات والتدخلات الناجحة والتي لا تتضمن بالضرورة وقف جميع أنواع تعاطي المخدرات. 
4.   تدعو إلى عدم إطلاق الأحكام، وعدم قهرية تقديم الخدمات والموارد للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات والمجتمعات التي يعيشون فيها وذلك لمساعدتهم في الحد من الأضرار المصاحبة.
5.   التأكد من أن متعاطي المخدرات وأولئك الذين لديهم تاريخ مع التعاطي الروتيني للمخدرات لديهم صوت حقيقي في وضع البرامج والسياسات التي تهدف إلى خدمتهم.
6.   التأكيد على أن متعاطي المخدرات  هم أنفسهم الوكلاء الأوليون لخفض الأذى الناتج عن التعاطي ، والسعى إلى تقوية المتعاطين ليتشاركوا في المعلومات ويقدموا الدعم لبعضهم البعض في مجال الاستراتيجيات التي تتناسب مع ظروف التعاطي الحقيقة.
7.   الإقرار بأن واقع الفقر والطبقية والعنصرية والعزلة الاجتماعية ، وصدمات  الماضي ، والتمييز على أساس الجنس ومظاهر عدم المساواة الاجتماعية الأخرى تؤثر على ضعف الناس وعلى قدرتهم على التعامل بفعالية مع الأضرار المتصلة بالمخدرات
8.   لا تحاول التقليل أو تجاهل الضرر الحقيقي والمأساوي والخطر المرتبط بتعاطي المخدرات المشروعة وغير المشروعة.

ومن الأمثلة على الإجراءات التي تم إتباعها من قبل بعض الدول كتطبيق لاستراتيجيات خفض المخاطر:
1-              برامج توفير الإبرة والمحقن لمتعاطي المخدرات لخفض فرص انتقال الإيدز وذلك بإزالة الحاجة إلى المشاركة في أدوات الحقن.
2-              برامج صرف جرعات مدروسة من المخدرات للمتعاطين.
3-              استبدال المخدرات بعلاجات تعطى عن طريق الفم لخفض الحاجة إلى الحقن.
4-معلومات ونصائح عن الصحة الجنسية والإنجابية.
التقيت في المؤتمر بالعديد من الخبراء في مجال خفض المخاطر من أنحاء متفرقة من العالم ( أوروبا، الهند، إيران ، لبنان، ماليزيا، باكستان، الأمريكيتين وغيرها) وتحدثوا عن نتائج إيجابية حصلت عليها بلادهم من تنفيذ برامج خفض المخاطر ، وحيث أن خفض المخاطر يلامس نقاط حساسة في ثقافتنا فإنني أكتفي بالقول بأن العلم بالشيء خير من عدم الاطلاع عليه.
لمزيد من المعلومات :  http://www.ihra.com/
 -------------------------------------------------------------------------------------------


رسالة من مصاب بالإيدز
                                                                                    نَصّ بقلم : علي طه النوباني
أعرف أن الغالبية العظمى لن تتعاطف معي مطلقاً، لكن رغبتي في التخفيف عن روحي المتعبة تدفعني لأن أروي قصتي ...
لن أختلق الأعذار والأكاذيب ، ولن أدعي بأنني أصبت بالإيدز بسبب نقل الدم أثناء عملية جراحية طارئة أو بسبب حقنة مستعملة ... لا ، لقد أصبت نتيجة اتصال جنسي مع فتاة تعرفت عليها أثناء إقامتي في الخارج .
لا ترفعوا حواجبكم دهشة ، ولا يصيبنكم الغرور لأنكم غير مصابين ، وليعش كل منكم لحظة صدق مع نفسه .
هل كنتم جميعاً طوال حياتكم ملائكة لا تخطؤون أبداً ؟ أولم يرتكب أي منكم خطيئة واحدة في حياته ؟ ولتتذكروا ... فالخطيئة ليست الزنا فقط ، الكذب خطيئة والخيانة والنفاق واغتصاب حقوق الآخرين والتزوير والسرقة و... و ... كلها خطايا ربما تكون أكثر فحشاً من تلك الخطيئة التي ارتكبتُها في لحظة ضعف .
وعلى أيِّ حال إذا وافقتكم جدلاً بأن المرض عقاب، فقد نلت عقابا قاسياً  ليس فقط بسبب هذا المرض وإنما أيضاً بسبب العزلة التي فرضتموها عليّ، ونظراتكم التي تشع احتقاراً وشفقة وخوفاً. أما من ارتكب الخطايا منكم فغالباً هو لا يتذكرها لكي يكفر عنها ...
نعم ، لقد نلت عقوبتي واختُزِلت حياتي في دائرة صغيرة جداً مملوءة بالألم والعذاب والعزلة على الرغم من معرفتي الأكيدة بأنه لو كان فيروس الأيدز ينتقل بالمظالم والخطايا التي يرتكبها الناس يومياً دون أن يهتز لهم جفن لأصيب بهذا المرض غالبية سكان الأرض .
راجعوا أنفسكم... أنا واحد منكم عوقبت على خطيئتي في الدنيا فلا تجعلوا مني طريقاً لعذابكم في الآخرة بظلمكم لي ، قفوا إلى جانبي وساعدوني فتجربتي المؤلمة ستساعدكم في الحد من انتشار المرض، ومن يدري ربما  أستطيع من خلال تجربتي مع الألم أن أقدم لكم شيئا يخفف من آلامكم …
-----------------------------------------------------------------------------------------


أسئلة يتكرر طرحها بشأن مرض الالتهاب الكبدي
نقلا عن موقع منظمة الصحة العالمية WHO
ما المقصود باليوم العالمي لالتهاب الكبد؟
قرّرت جمعية الصحة العالمية، في عام 2010، تخصيص 28 تموز/يوليو باعتباره يوماً عالمياً لالتهاب الكبد. وتم تخصيص ذلك اليوم لإتاحة فرصة لتثقيف الناس وزيادة فهممهم لالتهاب الكبد الفيروسي بوصفه مشكلة صحية عمومية عالمية، وتحفيز الأنشطة الرامية إلى تعزيز التدابير التي تتخذها الدول في جميع أنحاء العالم من أجل الوقاية من هذا المرض ومكافحته.
ما الغرض من تخصيص يوم لالتهاب الكبد؟
التهاب الكبد من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً واخطرها في العالم ، ولكّن كثيراً من الناس- بمن فيهم راسمو السياسات الصحية- ما زالوا يجهلون العبء الفادح الذي يفرضه هذا المرض على الصحة العالمية.
ما هو الالتهاب الكبدي؟
التهاب الكبد مرض تسبّبه عدوى فيروسية في غالب الأحيان. وهناك خمسة فيروسات رئيسية تسبّب ذلك الالتهاب ويُشار إليها بالأنماط A و B و C و D و E. وتثير تلك الأنماط قلقاً كبيراً نظراً لعبء المراضة والوفاة الذي تسبّبه وقدرتها على إحداث فاشيات وأوبئة. ومن الملاحظ، بوجه خاص، أنّ النمطين B و C يؤديان إلى إصابة مئات الملايين من الناس بمرض مزمن ويشكّلان، مجتمعين، أشيع أسباب الإصابة بتشمّع الكبد وسرطان الكبد.
ويحدث الالتهاب الكبدي A و E، في غالب الأحيان، نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوّثة. أمّا الإصابة بالالتهاب الكبدي B و C وD فتحدث، عادة، نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوّثة عن طريق الحقن. ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات تلقي دم ملوّث أو منتجات دموية ملوّثة، والإجراءات الطبية الجائرة التي تستخدم معدات ملوّثة، وفيما يخص الالتهاب الكبدي B انتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي.
وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أيّة أعراض على الإطلاق، أو قد تنطوي على أعراض مثل اليرقان (اصفرار البشرة وبياض العينين) والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيّؤ والآلام البطنية.
ما الذي يجعل من التهاب الكبد مشكلة صحية عالمية؟
في كل عام تُعزى مليون حالة وفاة تقريباً إلى العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي. ومن الملاحظ، في كل أنحاء العالم، أنّ فيروسي الالتهاب الكبدي B و C يأتيان في مقدمة أسباب سرطان الكبد، حيث يقفان وراء 78% من حالات ذلك السرطان.
وقد أُصيب ثلث سكان العالم تقريباً (نحو ملياري نسمة) بفيروس الالتهاب الكبدي B، ويتعايش شخص واحد لكل 12 شخصاً بشكل مزمن مع عدوى فيروس الالتهاب الكبدي B أو C. وفي حين يجهل معظم المصابين بهذين الفيروسين أنّهم يحملون العدوى، فإنّهم يواجهون احتمال الإصابة بمرض موهن أو مميت في مرحلة ما من حياتهم واحتمال نقل العدوى إلى غيرهم بدون قصد.
حالات الإصابة بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي B/ فيروس الإيدز المقترنة بعدوى الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي C/ فيروس الإيدز من المشاكل الآخذة في التزايد في البلدان الموطونة بفيروس الإيدز وفيما بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن، إذ تصبح الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي الأساسي سببا رئيسيا يودي بحياة المصابين بهذه العدوى المقترنة ممّن يتلقون العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لمكافحة فيروس الإيدز.
ما هي مختلف فيروسات التهاب الكبد؟
لقد كشف العلماء عن خمسة فيروسات فريدة تسبّب التهاب الكبد ويُشار إليها بالأحرف A و B و C و D و E. وفي حين تؤدي جميع تلك الفيروسات إلى إحداث مرض في الكبد، فإنّ ثمة تبايناً كبيراً بينها.
فيروس الالتهاب الكبدي A. يوجد في براز الأشخاص الحاملين للعدوى وينتقل، في غالب الأحيان، عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. ويمكنه الانتقال أيضاً نتيجة بعض الممارسات الجنسية. والملاحظ، في كثير من الحالات، أنّ الإصابات بهذا الفيروس خفيفة وأنّ المرضى يُشفون منها تماماً ويحتفظون بالمناعة ضدّ الفيروس. غير أنّه يمكن أن تكون الإصابات وخيمة وأن تتهدّد أرواح من تلمّ بهم. ويُصاب بهذا الفيروس معظم الناس الذين يعيشون في مناطق العالم التي تتدنى فيها وسائل الإصحاح. كما أنّ هناك لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من هذا الفيروس.
فيروس الالتهاب الكبدي B. ينتقل من خلال التعرّض للدم والمني وأيّ سائل من سوائل الجسم الملوّثة به. ويمكن أن ينتقل الفيروس من الأمهات اللائي يحملنه إلى أطفالهن الرضّع أثناء الولادة أو من أحد أفراد الأسرة إلى الرضيع في مرحلة الطفولة المبكّرة.1 ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال عمليات نقل الدم الملوّث به ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويشكّل فيروس الالتهاب الكبدي B خطراً كذلك على مقدمي خدمات الرعاية الصحية الذين يتعرّضون، بشكل عارض، لوخزات الإبر التي يناولونها لدى تقديم الخدمات الصحية للمصابين بذلك الفيروس. وهناك لقاح مأمون وناجع للوقاية من فيروس الالتهاب الكبدي B.
فيروس الالتهاب الكبدي C. ينتقل، في معظم الحالات أيضاً، عن طريق التعرّض للدم الملوّث به. وقد يحدث ذلك نتيجة عمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال الاتصال الجنسي، ولكنّ ذلك الانتقال أقلّ شيوعاً. ولا يوجد أيّ لقاح للوقاية من فيروس الالتهاب الكبدي C.
فيروس الالتهاب الكبدي D. الإصابات بهذا الفيروس لا تحدث إلاّ بين المصابين بفيروس التهاب الكبد B. وقد تسفر العدوى المزدوجة بالفيروسين D و B عن وقوع مرض أكثر وخامة وتؤدي إلى حصائل صحية أسوأ. وتوفر اللقاحات المأمونة والناجعة المضادة لفيروس الالتهاب الكبدي B الحماية أيضاً ضدّ عدوى فيروس الالتهاب الكبدي D.
فيروس الالتهاب الكبدي E. ينتقل هذا الفيروس، على غرار فيروس الالتهاب الكبدي A، عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. وهو من الأسباب الشائعة لفاشيات التهاب الكبد في المناطق النامية من العالم وبات يُعترف، بشكل متزايد، بأنّه من أهمّ أسباب المرض في البلدان النامية. وقد تم استحداث لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من فيروس الالتهاب الكبدي E ولكنّها ليست متوافرة على نطاق واسع.
لماذا ينبغي للناس معرفة ما إذا كانوا مصابين بشكل من أشكال التهاب الكبد الفيروسي؟
التشخيص المبكّر يتيح أفضل الفرص لتوفير الدعم الطبي الفعال. فهو يمكّن المصابين بالعدوى من اتخاذ الخطوات اللازمة لتوقي نقل المرض إلى غيرهم، مثل اعتماد الممارسات الجنسية المأمونة. كما أنّه يمكّن من اتخاذ الاحتياطات المتصلة بأنماط الحياة بغرض حماية الكبد من الأضرار الإضافية التي قد تلحق به وذلك بالحرص، تحديداً، على استبعاد الكحول وبعض الأدوية التي تؤدي إلى تسمّمه.
كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي؟
  • هناك لقاحات مأمونة وناجعة متاحة على نطاق واسع للوقاية من عدوى فيروسي الالتهاب الكبدي A و B.
  • يمكن، بفرز الدم المُستخدم في عمليات نقل الدم، توقي انتقال فيروسي الالتهاب الكبدي B و C.
  • معدات الحقن المعقّمة تحمي من انتقال فيروسي الالتهاب الكبدي B و C.
  • تبيّن أنّ الممارسات الجنسية المأمونة، بما في ذلك تقليل عدد القرناء إلى أدنى مستوى ممكن واللجوء إلى التدابير الوقائية (العوازل) التي تحول دون اكتساب العدوى من الأمور التي تحمي من انتقال فيروسي الالتهاب الكبدي B و C.
  • التخفيف من الضرر بين متعاطي المخدرات حقناً من الأمور التي تسهم في الوقاية من انتقال فيروسي الالتهاب الكبدي B و C.
  • الأغذية والمياه المأمونة توفر أفضل حماية ضدّ فيروسي الالتهاب الكبدي A و E.
كيف يتم علاج التهاب الكبد الفيروسي؟
هناك عوامل مضادة للفيروسات تتسم بفعالية ضدّ فيروس الالتهاب الكبدي B. فقد تبيّن أنّ علاج العدوى بذلك الفيروس يسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الكبد وخطر الوفاة. وتشير التقديرات إلى إمكانية استفادة 20% إلى 30% من المصابين بعدوى ذلك الفيروس من العلاج. ولكنّ الأدوية الفاعلة ضدّه ليست متاحة على نطاق واسع أو أنّها لا تُستخدم بشكل كاف لعلاج المصابين به. والملاحظ، حالياً، أنّ العوامل الموصى بها المضادة للفيروسات والمُستخدمة لعلاج عدوى العوز المناعي البشري لا تمكّن من القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي B بشكل تام، ممّا يثير قلقاً كبيراً بخصوص حاملي فيروس العوز المناعي البشري في أفريقيا الذين يحملون أيضاً فيروس الالتهاب الكبدي B والمقدّرة نسبتهم بنحو 10% من مجموع حملة الفيروس المسبّب لذلك العوز.
ويُعتبر الالتهاب الكبدي C، عادة، من الأمراض التي يمكن علاجها، ولكنّ ذلك ليس واقع حال الكثير من الأشخاص. فقد أدّت الإنجازات العلمية وأنشطة البحث والتطوير المكثّفة إلى استحداث العديد من الأدوية التي تُتناول عن طريق الفم لمكافحة عدوى فيروس الالتهاب الكبدي C. وهناك عدد كبير من تلك الأدوية المضادة لذلك الفيروس هي الآن في مرحلة الاستحداث النهائية؛ وقد تم تسجيل بعضها في الآونة الأخيرة، وهي أدوية أكثر نجاعة ويمكن لعدد اكبر من الناس تحمّلها. ولا يزال يتعيّن بذل الكثير من الجهود لضمان إسهام تلك الإنجازات العلاجية الجديدة في تحسين فرص حصول الناس على العلاج وتحسين مستويات الاستجابة للعلاج في مناطق العالم المحدودة الموارد.
ما الذي تقوم به منظمة الصحة العالمية لدعم مكافحة التهاب الكبد الفيروسي؟
لقد عملت منظمة الصحة العالمية، بشكل وثيق، مع الدول الأعضاء من أجل تحقيق بعض الإنجازات الملحوظة للغاية في مجال الوقاية من التهاب الكبد. ففي عام 2009، أصبحت أكثر من 91% من الدول الأعضاء تدرج اللقاح المضاد الالتهاب الكبدي B في برامجها الخاصة بتمنيع الرضّع، وقد تلقى ما يزيد على 70% من الرضّع ثلاث جرعات من ذلك اللقاح الذي يوفر لهم الحماية مدى الحياة ضدّ ذلك الفيروس.
وتعكف منظمة الصحة العالمية على مساعدة البلدان على ضمان مأمونية الدم والمنتجات الدموية وتوافرها وجودتها.
وتوجد إرشادات سياسية ومبادئ توجيهية حول أفضل الممارسات فيما يخص جميع عمليات الحقن، بما في ذلك إجراءات الفصد والوخز. وتلك الإرشادات والمبادئ التوجيهية تمكّن البلدان من وضع خدمات الحقن والفصد المأمونة، وتدريب مقدمي خدمات الرعاية الصحية على أفضل الممارسات فيما يخص الحقن والفصد، وضمان سلامة المرضى والعاملين الصحيين عند الخضوع للحقن أو الفصد أو القيام به.
ولا بدّ من بذل المزيد من الجهود لتوقي التهاب الكبد الفيروسي ومكافحته. ويجب علينا ضمان حصول المصابين بتلك العدوى على خدمات التحرّي والرعاية والعلاجات الناجعة في الوقت المناسب من أجل تأخير تطوّر المرض والوقاية من العجز.
وتواظب منظمة الصحة العالمية على العمل في المجالات التالية:
  • إذكاء الوعي وتعزيز إقامة الشراكات وتعبئة الموارد
  • وضع سياسات مشفوعة بالبيّنات وجمع ما يلزم من بيانات للعمل في هذا المضمار
  • الوقاية من سراية المرض
  • فحص الأفراد ورعايتهم ومعالجتهم
وللاضطلاع بهذه المهمة ستتبع منظمة الصحة العالمية نهجاً يركّز على النُظم الصحية، بما في ذلك وضع نُهج جديدة على مستوى المنظمة وحشد الموارد التي تمسّ الحاجة إليها.
وستعمل منظمة الصحة العالمية، بالتعاون الوثيق مع جميع شركائها، على الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي ومكافحته.


1 يمكن أن ينتقل فيروس الالتهاب الكبدي B من أحد أفراد الأسرة إلى الرضيع في مرحلة الطفولة المبكّرة. ويحدث ذلك، في أغلب الأحيان، من جرّاء "عدوى خفية" يكتسبها الطفل عندما يخالطه أحد أفراد أسرته أو أحد البالغين بصورة متكرّرة. وقد ينقل هؤلاء الأشخاص العدوى بطرق غير واضحة للعيان (من خلال جرح صغير في يد الشخص البالغ إلى طفل ذي بشرة جافة (إكزيمة مع تشقّق الجلد). ومن المرجّح أنّ ما يجعل ذلك التعرّض مصدراً للعدوى لا يكمن في حدوثه مرّة واحدة بل في تكرّره عدة مرّات مع مرور الوقت.


--------------------------------------------------------------------------------------------------


                     



 ----------------------------------------------------------------------------------------



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق